أحمد بن علي القلقشندي
448
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
أمير المؤمنين محمد بن أبي بكر خليفة العصر ؛ ب « المتوكل على اللَّه » وهو من أوائل ألقاب الخلافة العباسية . الطائفة الثانية ( خلفاء بني أميّة بالأندلس ) ( حين غلب بنو العباس على الأمر بالعراق ، وانتزعوا الخلافة منهم ) وأوّل من ولي الخلافة منهم بالأندلس « عبد الرحمن » بن معاوية ، بن هشام ، بن عبد الملك ، بن مروان ، المعروف ( بالداخل ) لدخوله الأندلس في سنة تسع وثلاثين ومائة على ما سيأتي ذكره في مكاتبة صاحب الأندلس . ولم يتلقّب بلقب من ألقاب الخلافة جريا على قاعدتهم الأولى في الخلافة . وجرى على ذلك من بعده من خلفائهم إلى أن ولي منهم « عبد الرحمن » بن محمد ، المعروف ب « المقبول » فتلقب ب « الناصر » بعد أن مضى من خلافته تسع وعشرون سنة ، وتبعه من بعده منهم على ذلك إلى أن ولي عبد الرحمن بن محمد ، بن عبد الملك ، بن الناصر عبد الرحمن المقدّم ذكره ، فتلقب ب « المرتضي باللَّه » وهو أوّل من أضيف في لقبه بالخلافة منهم اسم اللَّه ، مضاهاة لبني العباس ، وذلك في حدود الأربعمائة ، وبقي الأمر على ذلك في خلفائهم إلى أن كان آخرهم هشام ابن محمد فتلقب ب « المعتمد باللَّه » وانقرضت خلافتهم من الأندلس بعد ذلك بانقراضه في سنة ثمان وعشرين وأربعمائة . الطائفة الثالثة ( الخلفاء الفاطميّون ببلاد الغرب ثم بالديار المصرية ) وأوّل ناجم نجم منهم ببلاد الغرب ( أبو محمد عبيد اللَّه ) في سنة ست وتسعين ومائتين من الهجرة ، وتلقب ب « المهديّ » ثم تلقب بنوه من بعده بألقاب الخلافة المضاف فيها اسم اللَّه ك « القائم بأمر اللَّه » و « المنصور باللَّه » إلى أن كان منهم المعزّ لدين اللَّه أبو تميم معدّ ، وهو الذي انتزع الديار المصريّة من أيدي الأخشيديّة ، وصار إليها في سنة تسع وخمسين وثلاثمائة . وتداول خلفاؤهم بها مثل